أخبار عاجلة

العالم على مشارف أزمة مالية جديدة عنوانها «دويتشه بنك»


العالم على مشارف أزمة مالية جديدة عنوانها «دويتشه بنك»


بلاحدود الاخباري // يرجح المراقبون أن يكون العالم على مشارف أزمة مالية جديدة عنوانها «دويتشه بنك» المصرف العالمي الذي نجح في تجاوز الأزمة العالمية في عام 2008، لكنه سجل في نهاية 2015 خسائر بقيمة 6,8 مليارات يورو، وتراجع سعر سهمه بنسبة 44% منذ مطلع عام 2016، وجرّ معه أسهم المصارف الكبرى. وتفجرت المخاوف بعد أن نشرت مؤسسة «شور موني» على موقعها الإلكتروني، دراسة بعنوان «المصرف الذي سيفجّر العالم» موجهة إلى المستثمرين تحذر فيها من تداعيات أزمة «دويتشه بنك». 

كما أعلن البنك الفيدرالي الأميركي قلقه من هذا المصرف، الذي أظهر «مؤشرات ضعف ملحوظة في البنية التنظيمية وآليات عمله» ليفشل في بداية يوليو الجاري مجدداً في اجتياز اختبار للتحمل لإثبات قدرته على تحمل الاضطرابات الاقتصادية، وفضلاً عن ذلك أشار الخبراء إلى أن المصرف العالمي يضع نفسه على مسار يعرف بـ«بونزي سكيم»، أي أنه يستدين ليدفع ديونه.

  1. أزمة سيولة 
ومن جهته رجح أسامة العشري، عضو جمعية المحللين الفنيين – بريطانيا، أن يتعرض «دويتشه بنك» لأزمة سيولة كبيرة على المدى المنظور، ما قد يعيد إلى الأذهان سيناريو إفلاس بنك «ليمان براذرز» الأميركي في عام 2008، والذي أشعل الأزمة المالية العالمية وأدى إلى انهيار البورصات العالمية، عازياً ذلك إلى أن دويتشه بنك يعد البنك الأخطر في العالم طبقا لتصنيف صندوق النقد الدولي الصادر الشهر الماضي.
وقال إن البنك سجل أكبر خسائر سنوية له على الإطلاق منذ تأسيسه في عام 1970 وذلك في العام الماضي 2015 حيث بلغت خسائره 6,8 ملياريورو، وكان سهم البنك قد بدأ تراجعه العنيف من أعلى مستوياته على الإطلاق فوق حاجز الـ 100 يورو في عام 2007، ليواصل رحلة تراجعه منذ العام 2010 إلى أن وصل إلى أدنى مستوياته في 25 عاماً خلال تداولات الشهر الماضي، ليسجل سعر أدنى جديد عند مستوى 11,20 يورو وتراجعات تجاوزت نسبته 44% منذ بداية تداولات العام الحالي، منبهاً إلى أن خرائط 

اتجاه السهم للمدى المتوسط مازالت تشير إلى تراجعات جديدة غالباً سوف تتجاوز حاجز الـ 10 يورو خلال تداولات العام الحالي، ما يؤكد احتمالات تعرض البنك لأزمة كبيرة. وأوضح العشري، أن «دويتشه بنك» الذي يعد البنك الأكبر في ألمانيا ويمتلك 2790 فرعاً في 70 دولة حول العالم ولديه 100 ألف موظف، أصبح البنك الأخطر، حيث يبلغ حجم مشتقاته 72,8 تريليون دولار، ليمثل 

وحده 15% من إجمالي المشتقات المالية في العالم.
وأضاف أن حجم البنك يبلغ 5 أضعاف الناتج المحلي لمنطقة اليورو إجمالاً، و20 ضعفاً للناتج المحلي لألمانيا، كما تبلغ نسبة رأس المال إلى الأصول 26,3 ضعف، ما يعنى أن البنك غالباً سوف يتعرض لأزمة سيولة كبيرة على المدى المنظور، منوهاً أن تلك الأزمة المتوقعة تأتي على الرغم من خطة البنك لتقليص المخاطر والتي تتمثل في تسريح 9000 موظف، 6000 مستشار خارجي، والتخارج من 10 بلدان وإغلاق 188 فرعا في ألمانيا وإغلاق 43 فرعاً في إسبانيا وبولندا. وأشار العشري، إلى أنه من المعتقد ألا 
تجدي تلك الخطة نفعاً مع استفحال المخاطر، إذ إن مضاعف القيمة الدفترية قد تضاءلت نسبته إلى أقل من 0,30%، كما أن البنك قد فشل في اختبارات التحمل التي أجراها الفيدرالي الأميركي الشهر الماضي، وذلك للسنة الثانية على التوالي. وذكر أنه فضلاً عن ذلك فقد ارتفع عدد الدعاوى القضائية المرفوعة ضد البنك إلى 7800 دعوى قضائية اضطرت البنك إلى تجنيب مخصصات إضافية

 للتقاضي بلغت 5,4 مليار يورو، وذلك بالإضافة إلى اتهام موظفين كبار بالبنك في قضايا فساد، وتعرض البنك لعقوبات مالية كبيرة بسبب تعامله مع دول عليها عقوبات دولية، منوهاً أن عام 2016 يعد الأسوأ على دويتشه بنك وربما الأسوأ على الأسواق العالمية، حيث يمثل البنك خطرا جسيماً على النظام المالي العالمي.
















ليست هناك تعليقات